الشيخ الجواهري
266
جواهر الكلام
في شئ من الحديد ، فإنه نجس ممسوخ " ومنه يستفاد عدم الاختصاص باللبس ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل المدائني ( 1 ) : " لا يصل الرجل وفي تكته مفتاح حديد " . لكن هذه النصوص كما ترى لا فرق فيها بين البارز وغيره ، فلا يبعد القول باطلاق الكراهة المتسامح فيها ، بل قد يؤيده النهي ( 2 ) عن الصلاة في السيف ونحوه مع غلبة كونه في الغلاف ، نعم ينبغي استثناء حال الحرب وخوف التلف والضرورة للخبر المزبور ، بل قد يستفاد منه مراعاة الميزان لا ارتفاعها بمطلق الستر ، اللهم إلا أن يكون الدليل عليه ما عن المصنف في المعتبر ، قال : قد بينا أن الحديد ليس بنجس باجماع الطوائف ، فإذا ورد التنجيس حملناه على كراهية استصحابه ، فإن النجاسة تطلق على ما يستحب أن يجتنب ، وتسقط الكراهية مع ستره ، وقوفا بالكراهة على موضع الاتفاق ممن كرهه ، وما أرسله الكليني ( 3 ) بعد خبر المدائني المزبور أنه " روي وإذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس " وما عن التهذيب من أنه قد قدمنا في رواية عمار ( 4 ) " إن الحديد متى كان في غلافه فلا بأس بالصلاة فيه " متممين بعدم القول : بالفصل بين الغلاف وغيره مما يستره ، بل قد يدعى انسياق إرادة الستر من ذلك ، خصوصا بعد فهم المشهور . وكيف كان فلا ريب في كون الحكم على الكراهة ، لضعف الأخبار المزبورة عن تقييد الاطلاقات ، ومعارضة المحكي من الاجماعات المعتضدة بالشهرة ، وما دل ( 5 ) على جواز الصلاة في السيف ، وخصوص التوقيع السابق وغير ذلك ، بل في المدارك احتمال ضعفها عن معارضة أصالة عدم الكراهة ، فضلا عن معارضة دليل الجواز ، على
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 6 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 6 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 6 - 3 ( 4 ) التهذيب ج 2 - ص 7 ؟ 2 من طبعة النجف ( 5 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب لباس المصلي